أنت هنا

عملية نقللتقنية في جامعة الملك سعود

كما هو في معظم جامعات العالم العربي، فإن البحث في جامعة الملك سعود كان في معظم الوقت يتبع مسار " النشر فقط " بمعنى أن نتائج الأبحاث يتم تجميعها ونشرها في المجلات العلمية أو تقدم في المؤتمرات واللقاءات العلمية. وفي حين أن مثل هذه الأنشطة البحثية تمثل جزءاً متكاملاً لأي توجه بحثي في أي جامعة عريقة، فإن مثل هذه الأنشطة، منفردة ، لا تضمن أن يستفيد العموم من الأفكار المبتكرة التي يتم إنشاؤها في جامعة الملك سعود. وفي الواقع، فإنه حتى الأن هناك نسبة ضئيلة من العمل البحثي الذي نشرته جامعة الملك سعود وجد طريقه إلى العموم في شكل نتائج أو منتجات ملموسة. وبعبارة أخرى، فإن ما تفتقده جامعة الملك سعود هو عملية نقل التقنية التي يتم تطويرها في الجامعة إلى العموم من أجل إفادة المجتمع. وفي ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها جامعة الملك سعود، فإن نقل المعرفة إلى عامة الجمهور لم تعد رفاهية يمكن الإستغناء عنها. في الواقع لقد أصبحت هذه العملية جزءاً لا يتجزأ من هوية جامعة الملك سعود والمزيد من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين فيها يدركون الأن أهمية نقل التقنية إلى العموم.

وفي عملية نقل التقنية يتم التعرف على الأبحاث التي تتضمن إكتشافات وتقنيات مبتكرة في مرحلة مبكرة. وبدلاً من القيام بنشر هذه الأبحاث مباشرة، فإن هذه التقنيات تكون منحصرة على المختصين والمحترفين في برنامج الملكية الفكرية ونقل التقنية في جامعة الملك سعود.
 

وإذا ما ظهر، بناءاً على عملية التقييم، أن هذه التقنية جديدة وذات قيمة تجارية، فإن البرنامج يبدأ في التحرك مباشرة من أجل حمايتها كملكية فكرية أصلية. وبعد تأمين عملية الحماية هذه، ستكون الفرصة متاحة للباحثين لنشر أعمالهم لإثارة إهتمام الأخرين بتلك الأبحاث. وتقوم جامعة الملك سعود، بمساعدة المخترع، بالبدء في عملية التسويق للتقنيات والبحث عن المستثمرين الذي قد يكون لديهم إهتمام في الحصول على تراخيص لهذه التقنيات مقابل رسوماً مالية يتم الإتفاق عليها.

وعندما يتم التوصل إلى اتفاق بخصوص الترخيص، فإن جامعة الملك سعود سوف تتسلم رسوم الترخيص. وإذا ما تم تسويق التقنية تجارياً بشكل كامل، فإن الجامعة تتسلم إيرادات مالية على بيع المنتجات. وهذه الإيرادات يتم إقتسامها بين المخترعين وبين البرامج الأكاديمية من أجل إعادة إستثمارها في أبحاث وأفكار إبداعية جديدة.

وهذه العملية لها فوائد كثيرة مقارنة بمسار "النشر فقط"، من هذه الفوائد ما يلي:

  • تقديم منتجات ذات قيمة صناعية وفنية عالية تفيد المجتمع
  • الحصول على عائد مالي يتم إستثماره في الأبحاث بالكليات والبرامج الأكاديمية التي تبرز منها الإختراعات
  • الحصول على عائد مالي للمخترعين الذين تحصل تقنياتهم على تراخيص
  • بداية شراكة مستديمة مع قطاع الصناعة
  • تنويع الأنشطة الإقتصادية في المجتمع

ذه الفوائد الواضحة هي الطريقة المثلى لسد الفجوة بين الجامعة وبين المجتمع ولزيادة ثقة الصناعات المحلية والعالمية في الدور الذي تلعبه جامعة الملك سعود كرائد للإبداع والإبتكار في المنطقة.